free counters

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

رسائلي إلى روحك وقلبك





رسائلي إلى روحك وقلبك
يامن غرقت روحي في حب روحة وعشقها حد الثمالة
يا من سكنّ في صوتي المبحوح الحزن في غيابه وبعده
صدقا لم أنظر للأوضاعنا ولا راعيت الظروف
التي جمعت شمل قلوبنا يوما
أنفاسي فرحت جدا لمغازلتك قلبي
وعشقت جدا همساتك لروحي
ولم تفكر روحي وأعماقي في شيء
سوى معرفتك وضم قلبك لقلبي
واحتضانه بين أعماقك

********

فرحت شمس صباحنا لما شاهدته من حب وهيام
هي من شجعت أشجاني على غزل وجدل ضفائر حبنا
أحساسي تجاهك ما هو سوى أحساس صادق
من نوع أخر لم يشعر به أحد قبلنا
لم تتذوقه انفاس غيرنا
ولم أكن أعلم ما هي نهايتة
وإن كانت بدايته غير اقعية ولا منطقية
كل ما أعلمه أن انفاسنا تمازجت
وأعتصرت بعضها ليس على أرض الواقع
صدقني شعوري بك غريب وعجيب
أنه في عالم الخيال والآحلام فقط
ولكن تمهل قليلا يا روح روحي أني لم أعرفك في الواقع قط
ولم تشاهدك عيوني وتتكحل بك
ولم تناديك أحاسيسي ومشاعري ابدا على أرض واقعنا
لأنك فارس أحلامي وجميع أمنياتي في خيالي وخاطري
وأفكاري في عالم الجنون والهذيان
تحضرني في خيالي فاشاهدك واشاهد اطيافك
وملامحك وتتلاشى بعد ذلك
ربما تحوم وتغزل حولي وشاحا تدثرني به
فأنت المحال وأنت الهذيان وأنت المستحيل
وأنت الحلم القابع في الأعماق
أنت الأمنية التي أتمناها


*********
تأكد تماما كرهي للواقع المرير ليس معناه
أني انثى خيالية ترفض الواقع والعيش فيه
ولكن الواقع مليء بالعقبات والصعوبات
مليء بالمطبات المزعجة
مليء بالعادات والتقاليد والموروثات
مليء بالحواجز والأسوار العالية
مليء بالمرايا المزيفة
مليء بالأحباطات والأنهزامات
فيه ليل يعقبه نهار فيه صباحات متفائلة
ولكن يعقبها مساءات تنوح وتصرخ
بقلب مهزوم ونسمات تلفح لفح الوجنات
لكن خيالنا مباح فيه كل ما هو ممنوع
لا حواجز ولا أسوار ولا عادات
والقوانين والأوراق الرسمية متناثرة هنا وهناك
مقعد أنتظارنا دوما عاشق لنا ومبهور بحبنا
والأماكن تتراقص طربا لقدومنا وتجوالنا
والعصافير تغرد تزقزق فرحا لهمساتنا
ووشوشات قلوبنا وغمزات عيوننا

*******


أنا أنثى تكرة الواقع لأن بعدك فيه اكيد
بعدك يقتلني ..يدمرني ..يحطمني .. يقتلعني من نفسي
ولكن خيالي وخواطري تحضرك فور اشتياقي لك
اراك وأناجيك وأتهامس معك فخيالي لا يخيب لي رجاء
فكلما اشتاقتك روحي هرعت إلى وريقاتي وقلمي
وسكبت ما يجول في خاطري كأنك امامي وأكثر
ولكن يا عمري مهما سكبت وسطرت ونثرت
مستحيل وصف حبك ومشاعري تجاهك
كما أحسها وأشعر بها في أعماقي


*****

أريد أنتزاع هذا الحب والهيام من بين أضلاع صدري
ولكن أرجوك دلني على طريقة
وقد أصبح كل تفكيري وهمي؟؟
لا أعلم ماذا يحدث ويجري لي
هناك ثورة في عالم أعماقي وزوايا فؤادي
أيعقل أن يكون حب من طرف واحد يا قلبي ؟؟
لالالا مستحيل أكيد إنه قابع هناك
في أحدى زوايا الخيال يفكر في روحي وأنفاسي!!
ولكن يا قلبي إن لم يفكرفي حبي وفي إسعادي ولقائي ..
يكفيني أن أسمع أخباره أنه سعيد في حياته
فهذا بحد ذاته يملأ  أعماقي سعادة وفرح
لأن سعادته تهمني أكيد
ولكن كيف مداواة قلب يشتعل نارا وسعيرا
كيف لملمة أجزاء مبعثرة ومتناثرة في جميع الأرجاء
كيف نهديء قلب مليء رعبا وخوفا من المستحيل
وما هي نهاية هذا الحب؟!
أكيد نهايته بتوقف القلب ونبضاته البطيئة
لم أسال نفسي يوما عن مكانتي وقبولي
في عقلك وكيانك وقلبك وأعماقك
ما هي المساحة المحتلة منك لي
تعاميت عن الحقيقة وقبلت الأوهام والخيال
حبك سلب عقلي وشتته
وأعمى عيوني عن الرؤية الواضحة


*******


يا من حبه أحتل كياني

 وحجز خيالي وتربع في المقعد الأول
 تأكد أن حبك ليس حبا يائسا ولا محبطا
ولا رغبة أخجل منها يوما من الأيام
أنه حب حقيقي سيحتل أجزائي مدى حياتي
 وعمري القادم بعد مائة عام
أغرف لك كلماتي وحروفي
من أنهار صدقي وبحورعشقي
الذي ما زال ينتظرك لتكتشفة وتغوص به
كغواص ماهر في عمق البحار
أنسيت أنني  أنثى عشقت روحك
وأنفاسك في خيالي وفكري


*******

لا تسألني يوما من أكون ومن أنا
لأني أنثى تخلت عن جميع الصفات
وتمسكت بصفة الأنثى التي
لم تحب وتعشق رجلا سواك
ساظل أحبك واعشق انفاسك ..
حتى ينطفيء بريق عيوني
أصبحت اساهر ليلي وأنا أفكر في عمق عيونك
وأساهر نجماتي وأنا أهمس لروحك
وأساهر قمري وأنا ابتسم لأنفاسك
واحتسي قهوتي من شفة الفنجان
وأنت تحتسي من نفس المكان



*******

أنا أنثى أحبتك وأحترمت قدسية عشقك
 وحبك وغرامك شغلت بالي وجل وقتي
وأصبحت جميع همي وحزني
ممزوجة بفرح صباحاتي
لا شعوريا بعد أهمال التفكير بك
 أعود للتفكير بك دون إرادة
وأكثر جنونا وأكثر هذيانا من ذي قبل
هل  تشعر وتحس بداخلي وأعماقي
المتألمة المتناثرة ومبعثرة هنا وهناك
لكنني أشعر أن جزءا من أعماقي وروحي
لم يعد من حقي الأحساس به
أشعر أنه نزع مني عنوة وغصب/ ن عن أنفاسي وقلبي
فلم يعد بوسع روحي وأنفاسي أن تتالم وتنطق الآه
دائما أعماقي تقذف لي وتخرج ما أختزن بأعماقها لسطح روحي
لأعيد الحياة والذكريات معه من جديد وكأنه حاصل لتوه
هل تذكر همساتك وكلماتك وضحكاتك
أنني الآن أعيش بها وأحيا على ذكراها من جديد
أثرت بقائي في نفسي وعمقها حتى وأنت بعيد هناك
لأحيا بك ولك


*********

يا أنت يا من تربع في روحي
لقد استطعت بحسن تعاملك وذوقك
القفز والتربع على عرش قلبي
لقد توجت نفسك بنفسك مع باقات ورد عنبرية

وتاج من الوقار والهيبة
على مشاعري وأحساسي وعمقي الداخلي
ولم استطيع التخلص منك
رغم المحاولات الفاشلة
تسربت إلى ظاهر حياتي وسطحها
كتسرب المياء من بين الأصابع بنعومة فائقة ورقة شفافة
تعال و احضر معك حزمة من اقحوان وياسمين عشقنا
تعال واسال قلبي عما يشغلة في المساءات والصباحات
وإذا لم تصدقه إسال عقلي وفكري
تعال اسال أنفاسي وروحي
تعال اسال عيوني واحداقي
تعال اسال دموعي على وجناتي
جميعها لديها اجابة واحدة
أنك وحدك من تحبه وتعشقة وتشاهده في الأحلام والخيال
وأنك الوحيد الذي ملك القلب والفؤاد
ويخفق له بكل ثانية 


*******


يا من لم تراه العيون واقعا ولم تتنسم بعطره وشذاه
يا من أصبح قلبي سجينا في هواه ويتلهف لرؤياه
لن أعتذر لك ولن أطلب من روحك بأن تسامح قلبي
لأني أحببتك وعشقت روحك  بهذا التدفق والعطاء
أشعر أن هناك عيون وقلوب كثيرة
 تراقبني وتتهامس على روحي
من جراء حبي لك وعشقي لقلبك
وتتسال بينها وبين نفسها
لماذا أنت بالذات اخترتك من بين كل البشر؟؟
لماذااخترتك من بين كل القلوب العامرة بالحب والوفاء والصدق
أنهم لا يعلمون أن حبي وعطائي وأخلاصي لقلبك وحبك
مستمد من عمقي وعمق حبي واصراري وارادتي
على بقائي بجانب روحك وأنفاسك
وامتزاجها معك في كل ذرة من كيانك
منذ دهور وعصور أندثرت
صدقا يا قلبي هذا تفسيري لهم ولكن تفسيري لك
لآ أعلم بماذا أجيبك ؟؟!!
وكيف لي افسر واشرح امور
لا يمكن شرحها  وتعليلها
على الورق بحروف وكلمات
لا أعلم كيف اشرح وافسر لك
استسلام حبي ومصابي في هواك
ما أشقاني بك معك …
و ما أتعس روحي وقلبي دونك


********

أتعلم يا من قفز قلبه وتربع في أعماقي وعمقي
تجرحني مشاعري واحاسيسي وانفاسي
المتصاعدة في نفسي وروحي
ودوما تقول لي انني اثقل عليك بحبي واضايقك !!!
ولكن ثق تماما ان شعوري بالأهمال منك
ومن قلبك يضايقني ويجرحني أكثر بكثير أنه أدماني وعصرني ؟؟
ارجوك لا تقل بأني أضغط عليك بحبي أو أنني لا أفهمك
أنا لا أريد أزعاج قلبك من قلبي
ولا أريد أن أجعلك تفكر في حبي أكثرحد الأرق
ولم يكن قصدي من كل هذا مضايقتك ونرفزتك
كل ما هنالك أنني أشعر بجفاف أسلوبك
رغم ترحيبك لي أحيانا كثيرة
الجفاف والقسوة تحولني كورقة خريفية
 صفراء ذابلة ليس فيها نضارة ولا متعة
لماذا كل هذا الجفاء وكل هذة القسوة ؟؟
هل يستحق قلبي منك كل هذه المعاملة الجافة ؟؟!!
ما علاقتنا إلا بين الخيال والحقيقة
فهل أصبحت ترتدي أقنعة
حتى لا يشاهدك الخيال وتعيشك الحقيقة ؟؟
أنا أوكد لك أننا ما زلنا في عالم الخيال والأحلام
 ولن نصل للحقيقة والواقع ابدا
كن مطمئنا طالما أنت تتهرب من الخيال نفسة
كيف ستعيش الحياة بواقعها..
تأكد اذا كانت سعادتك وراحة بالك ببعدك عني
أنا سعيدة ومسرورة اكثر منك 


********

سأترك قضية حبنا بين يديك
 كمجموعة حروف  متقاطعة 
مسطرة على وريقات قلبي
ودفاتر ذكرياتنا
لتحلها على مهلك بعد أن بحت لك بكل أسرار خلدي
ولم أبقي لنفسي وعمقي شيء
ولكني أرجوك .. اقرأني بروحك وعمق قلبك
وليس بعيونك لتفهمني وتفهم حبي على أصوله
وأراهنك أن وجدت في الكون أنثى أصدق
مني في حبها وحروفها لك
سطرتها بدماء من قلبي وروحي
فهي جزء من أنفاسي
عقلي يهمس لي بالإبتعاد عنك
 وعن أنفاسك وميدان قلبك
وقلبي يهمس لي بالأقتراب
 من أنفاسك وطبقات روحك أكثر
وأنا محتارة بين الأثنين
ولكني سأدع لك قلبي العامر بالحنان والدفيء
الذي أحبك وذاب في هواك 
وتآلف مع روحك حد الأنصهار
وأخيرا لك من روحي كل الحب والرضا
من أنثى عشقت روحك وسكنت فيها 

الشاعرة/ يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر





السبت، 10 يناير 2009

صباح الخير يا قدس الأقداس/ لشاعرة الوطن والمهجر ..سوسنة بنت المهجر .. يسرى






صباح الخير يا قدس الأقداس

صباح الخير يا قدس الأقداس يا زهرة المدائن
صباح الخير لكل نسمة لثمت خدك وترنحت بين أرجاءك
صباح الخير آهديها لطيورك وحمائم السلام ممزوجة بأريج شهدائك
صباح الخير يا وطني وصباح المحبة لكل أنفاسك
صباح الحبور والسرور مغلفة ببسمة أطفالك
صباح النور والهدوء مغلفة بقلب شفاف نابض بالحياة
لكل أسراك البواسل خلف قضبان الآحتلال بين أسوارك
صباح الخير يا وطني
لكل الآحبة الغافية تحت الثرى وفوق الثرى ممزوجة بطهرك
صباح الحب والنقاء لكل الآيدي الفاعلة الخير ونقشت تاريخك
صباح الشهامة والنخوة لآبطالك وشويخك ونسائك
صباحك الخير والسرور يا وطني من مهدك للحدك


&&&
من وريقات أهزوجة الوطن
سوسنة بنت المهجر

الأحد، 21 ديسمبر 2008

معلقة عمرو بن كلثوم الشاعر المخضرم



معلقة عمرو بن كلثوم

أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ
إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ
وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا
مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا
نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً
لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً
أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ
وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ
وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ
هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً
حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ
رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا
وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا
وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا
وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ
يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ
أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا
لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا
رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ
كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا
وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً
وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ
عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ
بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ
مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ
إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا
وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا
مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا
يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ
وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا
نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا
فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ
قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا
نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ
وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا
نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا
وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ
ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا
وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا
وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو
عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ
نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ
عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ
فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا
كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم
مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ
خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ
مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ
مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً
وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً
مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ
فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ
فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا
تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ
عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ
وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ
تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ
بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ
أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ
زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً
بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا
وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ
فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا
مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ
تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً
وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى
رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى
تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا
وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا
وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا
فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ
وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا
فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا
وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا
إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ
أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ
كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي
وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ
تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا
إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً
رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ
تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ
عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً
كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا
وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ
وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا
عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ
نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا
أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً
إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً
وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا
تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ
قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً
إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا
كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا
يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ
بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ
خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ
تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا
كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ
وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا
يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي
حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ
إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا
وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا